ابن الوزان الزياتي
550
وصف افريقيا
كانوا كانوا « 70 » إقليم كبير على مسافة خمسمائة ميل تقريبا إلى الشرق من النيجر « 71 » . ويضم هذا الإقليم أقوامأ تسكن قرى وتعيش إما من تربية الأغنام والأبقار ، وإما من زراعة الأرض . ونجد فيها جبالا خاوية مليئة بالغابات والعيون . وفي هذه الغابات الكثير من شجر البرتقال والليمون البرية وتحمل ثمارا ذات مذاق لا يختلف كثيرا عن مذاق البرتقال والليمون المزروع . وفي وسط هذا الإقليم مدينة استمد منها الإقليم اسمه . ولها جدار سور ، مبني من عواميد ومن طين . والبيوت مبنية من نفس المواد . ويتألف السكان من صناع متمدنين ومن تجار أغنياء . وقد كان ملكهم في الماضي قويا جدا . فكان لديه بلاط هام والعديد من الفرسان ، حتى لقد جعل من ملك زقزق ومن ملك كاسينه تابعين له . ولكن آسكيا ملك تومبوكتو « 72 » تظاهر بأنه يريد القدوم لنجدة هذين الملكين فقتلهما غدرا واحتل مملكتيهما . وبعد ثلاثة أعوام أعلن الحرب على ملك كانوا ، ثم أجبره ، بعد حصار طويل ، على التزوج بإحدى بناته ، وبأن يدفع له كل سنة ثلث دخله ، وترك في المملكة بضعة نواب وجباة لاستيفاء حصته من الضرائب . كاتسنه ومملكتها كاتسنه « 73 » مملكة مجاورة للسابقة من الشرق ، وتتضمن الكثير من الجبال « 74 » وأراضيها وعرة ، ولكنها جيدة للشعير والدخن . والسكان حالكو السواد . ولهؤلاء السكان أنوف غليظة بشكل قبيح وشفاه سميكة . وكل الأماكن المسكونة في هذا القطر هي قرى صغيرة مؤلفة من أكواخ القش ولجميعها منظر كريه . ولا يتجاوز سكان أية قرية ثلاثمائة أسرة . وهنا يجتمع الفقر والدناءة . وكان هؤلاء السكان في الماضي تحت
--> ( 70 ) كانوا مدينة هامة في بلاد الهوسا في جمهورية نيجيريا . ( 71 ) 800 كم . ( 72 ) نفس الملاحظة السابقة ، أي المقصود هو آسكيا الحاج محمد . ( 73 ) تقع كاتسنه على مسافة 160 كم شمال غرب كانوا . ( 74 ) في الحقيقة لا يتعدى الأمر بضع قباب صخرية متواضعة الارتفاع .